الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خواطر جميلة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أشواق
عضو فعال
avatar

انثى
عدد الرسائل : 32
تاريخ التسجيل : 31/12/2007

مُساهمةموضوع: خواطر جميلة   الأربعاء يناير 30, 2008 5:59 pm


خواطر أعجبتني كثيرا
وددت أن تشاركوني في قراءتها فجئتكم بها أتمنى أن تنال إعجابكم


صيحة وصيحة

امتدت يدي ممسكةً بـ(المنبه)، نظرت بعيني إلى عقاربه وهي تشير إلى الوقت.. أخذَت يدي الأخرى توقت مؤشر الجرس على الوقت الذي أريد اليقظة فيه.

هذا شأني وشأن الآخرين، وقفت متفكرًا، وقلت: ما هي إلا ساعات قليلة ويرسل هذا (المنبه) صيحةً فيبعثني من رقدتي، فتردد قول الله تعالى في نفسي يهزُ أعماقي هزًا "وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ

هذي صيحة (المنبه) المضبوطة بوقت معلوم تيقظ الناس من رقدتهم الصغرى، وهاهي نفخة الصور- الصيحة العظمى المضبوطة بوقت معلوم عند الله سبحانه وتعالى- تبعث الناس من رقدتهم الكبرى.

وأخذ فكري يتلو ويتلو: "وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ" (ق:20).. ".. ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ"(الزمر:68).

هاهي صيحة (المنبه) قد وقتُها بيدي، فالخطأ وارد في أمرها.. أما الصيحة الكبرى- النفخ في الصور- فقد وقتها الله سبحانه، و(المنبهات) قد تخطئ في إيقاظ بعض الناس من رقدتهم، ولكن هيهات أن تخطئ نفخة الصور- الصيحة الكبرى- في بعث بعضنا.. قال الله تعالى: "وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا" (الكهف:47).

أرأيت كيف يؤكد الله سبحانه في قوله: "فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا" (الكهف: 47)، وعدت لأتساءل: ما هي إلا ساعات ويرسل (المنبه) صيحاته الباعثة من النوم لمواصلة العمل.. فكم بقي من الزمن لتأتي تلك الصيحة الكبرى الباعثة للحساب؟! فجاء قول النبي- صلى الله عليه وسلم- مرددًا: "كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن (أي الصور)، وحنَى جبهته، وانتظر أن يؤذَن له" قالوا: يا رسول الله، كيف نقول؟ قال صلى الله عليه وسلم:"قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل".

أرأيت أخي؟! إن صاحب القرن قد التقم القرن.. إن الملك الموكل بالنفخ في الصور قد التقم الصور ينتظر الإذن بالنفخ من الله سبحانه.. قال الله سبحانه: "اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ" (الأنبياء:1).

فليكن أخي حسبنا الله سبحانه.. حسبنا الله في حياتنا ومماتنا.. حسبنا الله في أسماعنا وأبصارنا وقوتنا.. فليكن ما أراد الله لا ما أردنا، وليكن ما أحب الله لا ما أحببنا، وليكن ما شرع الله لا ما شرعنا.

فقد اقترب الوعد الحق، وإن رآه الناس بعيدًا، وليكن نصبَ أعيننا قول الله سبحانه: "إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا(6) وَنَرَاهُ قَرِيبًا(7)" (المعارج).

صبيحة العيد

مضت ساعات الليل، وبزغ الفجر، وانطلقت صيحة (الله أكبر) تعلن أفول الليل وإشراق الصبح.. قام الناس من مضاجعهم ترتسم الفرحة على وجوههم.. فاليوم عيد.. خلعوا عن أبدانهم ملابس النوم، ولبسوا الملابس الجديدة، وانتشروا مهللين مكبرين؛ فاليوم عيد.. جميلة تلك الليلة.. ليلة العيد.. الناس ينتظرون إشراقة نور الشمس فينتشرون فرحين، لثيابهم الجديدة لابسين.

هلا قرأنا في تلك الليلة- والتي رقدنا فيها منتظرين صبيحة العيد- رقودنا الأكبر والذي ننتظر بعده القيامة الكبرى عندما تشرق الأرض بنور الله؟! وكأني بليلة العيد تهتف بنا قائلةً: ها أنتم انتظرتم بعد يقظتكم من نومكم عيدًا.. فهل انتظرتم بعد قيامتكم إلى الله رب العالمين عيدًا؟! ها أنتم انتظرتم بعد رقدتكم الصغرى فرحةً وبشْرًا.. فهلا انتظرتم بعد رقدتكم الكبرى فرحةً وبشرًا؟!

حكمة عظيمة

شرع الله سبحانه لنا عيدَين عيد الفطر وعيد الأضحى، وجعل سبحانه عيد الفطر بعد ركن من أركان الإسلام الخمسة، وهو الصيام، وجعل عيد الأضحى بعد ركن من أركان الإسلام الخمسة أيضًا، وهو الحج.

إنه تشريع حكيم عظيم، يحتاج بنا إلى انتباه وتدبر.. كل عيد تسبقه طاعة فعيد الفطر بعد طاعة الصيام والقيام، وعيد الأضحى بعد طاعة الحج.. إنه التدريب العملي على انتظار العيد بعد الطاعة.

أرأيت عظمة وحكمة ودقة التشريع الإسلامي؟! لقد أصبح لليلة العيد معنًى جديدٌ في نفسي.. فها أنا انتظرت العيد بعد ليلة سبق نومي فيها طاعة لله سبحانه، فإذا أردت أن يكون يوم القيامة لي عيدًا فلا بد أن يسبق موتي طاعة لله سبحانه.. وإذا كانت ليلة العيد حاجزًا بين الصيام أو الحج وصبيحة العيد وإذا كان القبر حاجزًا بين الدنيا والآخرة.. فليكن ما قبل القبر طاعة لله؛ حتى تكون الآخرة عيدًا فيها البشر والسعادة.

سرت بين الناس في صبيحة العيد متأملاً فرأيتهم وقد تفاوتوا في زينتهم، كلٌ على قدر غناه أو فقره، فقلت: إي وربي.. تفاوت الناس هنا على قدر ما لديهم من الأموال، ويتفاوتون هناك- في الآخرة- على قدر ما لديهم من الأعمال: "فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (Cool" (الزلزلة).

فمنهم من ألبس ملابس الجنة قال تعالى: "عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا (21)" (الإنسان)، ومنهم منن ألبس ثياب أهل النار.. قال تعالى: "سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ (50)" (إبراهيم).

أخي الحبيب.. إذا قمت من نومك في صبيحة العيد فرحًا مستبشرًا فقل ها أنا قمت فرحًا مستبشرًا هنا.. فهل سأقوم فرحًا مستبشرًا هناك؟! ها أنا لبست الجديد الجميل هنا فماذا سألبس هناك؟!

المغسلة

كانت بقعة عنيدة تلك التي أصابت ثوبي في غفلة مني.. عجزَت مساحيق التنظيف عن إزالتها ومحو أثرها.. لا بد من الذهاب إلى المغسلة؛ فهناك سوف تُستخدم وسائل أفضل لإزالة مثل هذه البقع المستعصية، وعندها يعود لثوبي جمالُه وبهاؤه.

وقفت أمام المغسلة وقد امتلأت بالأجهزة المتنوعة، وقلت: حقًا ليس كل البقع تُزال بأي من المساحيق.. هناك في عالم الأوساخ ما يحتاج إلى وسائل خاصة للتنظيف وأنواع خاصة من المنظفات.. أجابني خاطري: وهناك في عالم الذنوب والآثام ما يحتاج إلى وسائل خاصة لتنظيفه ومحو آثاره.

فانتبهت إلى حديث النبي- صلى الله عليه وسلم- وكأنه يريد أن يشير إلى ذلك المعنى العظيم.. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهم إذا اجتُنبت الكبائر".

فالذكر والتسبيح والصلاة والصيام وسائر الأعمال الصالحة منظفات للذنوب، تحطمها وتبددها، لكنَ هناك صنفًا من الذنوب يحتاج إلى أسلوب خاص لتنظيفه.. إنها كبائر الذنوب، فإنه لا يصلح معها إلا التوبة الصادقة.

ولما كان المنظف الذي يذهب تلك البقع العنيدة في عالم الأوساخ له مواصفات خاصة، كذلك فإن التوبة الصادقة لها شروط خاصة لتُذهب الخطيئة وآثارها.. فهيا أخي معي نتعرف على شروط التوبة الصادقة.. فهمَني الله وإياك.

اعلم أخي- وقاني الله وإياك كبائر الذنوب- أن شروط التوبة الصادقة ثلاثة، ذلك إذا كان الخطأ في حق الله، وتلكم الثلاثة هي:
- إقلاع عن الذنب.
- ندمٌ يتملك القلب على فعل الذنب.
- عزمٌ قويٌ على عدم العودة إلى الذنب مرةً أخرى.


أما إذا كان الخطأ في حق الناس فالشروط أربعة: الثلاثة السالفة، وأن يتبرأ من حق صاحبها، فلا بد من عفو الآدمي حتى يعفو الله سبحانه.


وإذا عجزت المغسلة عن تنظيف بعض البقع ولم تستطع إزالتَها فاعلم- يا أخي- أن الله سبحانه لا يعجزه شيء، فإن كان الذنب عظيمًا فإن عفو الله أعظم، فاصدق في توبتك، وارجع إليه يطهر قلبك ويذهب عنك رجس خطيئتك.. إنه الرب الكريم ذو الفضل الواسع العظيم.

المريض

عندما يمرض البدن تفسد الحواس أو يفسد بعضها، فنجد المريض يرفض الطعام على طيبه وحلو مذاقه، وقد كان يشتهيه حال صحته، وتلفظ معدته شرابًا قد كانت تتلقفه من قبل.. إننا أبصرنا ذلك في غيرنا أو عند حال مرضنا- نسأل الله العافية.

إن الروح المريضة تلفظ الغذاء الروحي الطيب تمامًا، كما يلفظ البدن المريض الغذاء الشهي الطيب.. فإذا ضاقت أنفسنا بالذكر والتسبيح وأضحَت الأعمال الصالحة غيرَ مشتهاة لنا فلنعلم أن أرواحنا مريضة، لا بد لها من علاج.

المجاهدة

ليس لك من سبيل أخي لعلاج روحك إلا بالمجاهدة، فكما أننا نجتهد مع المريض ولا نتركه حتى يأكل أو يشرب- رغم رفضه الشديد- فإن مجاهدة أرواحنا المريضة لتناول غذائها أولى، ولتصبر أخي على ذلك أيما صبر؛ حتى تعود للروح صحتها، وعندئذ سوف تدفعك إلى غذائها دفعًا، واستمع إلى سيدنا عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- وهو يقول: "جاهدت نفسي عشرين سنةً حتى صارت لا تأمرني إلا بخير".. إنها المجاهدة.. طريق العلاج.

شراء الخبز

نذهب إلى الأفران حيث الخبز، نقف بعض الوقت، نبصر بأعيننا النيران المشتعلة، وقد أخذت تحوط بحرارتها الأرغفة، وعندما يفوز أحدنا بشراء بعض الأرغفة الطازجة مسجاةً على قفص من الأقفاص يأخذ في بسطها وتفريقها عن بعضها البعض، فتأخذ في تنبيهه بلسعاتها الساخنة.

كانت هذه اللمسات الحارة من الأرغفة منبهًا لي يدعوني لأتدبر، وانتقل بصري سريعًا إلى الأرغفة التي تحوطها النيران وكأن الهتاف الرباني: "أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ (72) نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ (73)" (الواقعة).

وأخذت أكرر "نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ" إنما جعلت النار في حياتنا تذكرةً أولاً ومتاعًا ثانيًا.. تذكرةً بنار الآخرة تحذرنا منها.. عن أبي هريرة أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: "نار بني آدم التي يوقدون جزءٌ من سبعين جزءًا من نار جهنم" فقالوا يا رسول الله إن كانت لكافية..!! قال: "إنها قد فضلت عليها بتسعة وستين جزءًا" رواه البخاري.

أرأيت كيف تصبح تلك الأوقات التي ننفقها في شراء الطعام والشراب أوقاتَ تفكر وعبادة، نقرأ فيها بعين البصيرة بعد ما أدركها البصر؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عهد الشهداء
مشرف المنتدي الاسلامي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 922
العمر : 37
تاريخ التسجيل : 25/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: خواطر جميلة   الخميس يناير 31, 2008 4:46 am

مشكورة اختي اشواق على ما قدمتي وما تقدمين

وما سوف تقدميه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليث المشاهد
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 700
العمر : 30
العمل/الترفيه : طالب جامعي " صحافة وعلاقات عامة "
تاريخ التسجيل : 25/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: خواطر جميلة   الخميس يناير 31, 2008 6:54 am

اخت اشواق
موضوع رائع
وخواطر من اروع الخواطر واجملها

اخت اشواق اشكرك علي جهودك


دمتي بود

admin
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fthawy.nicegalleries.net
عاشقة الشهيد
مراقبة عامة علي منتديات اسرتي
avatar

انثى
عدد الرسائل : 864
العمر : 41
العمل/الترفيه : المطالعة
تاريخ التسجيل : 28/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: خواطر جميلة   السبت فبراير 02, 2008 10:12 am

مشكووووووووورة اختي الغالية اشواق علي ما قدمتيه لنا من كلمات
فهي من الكنوز التي نفخر باقتناءها

يسلموا وبارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
خواطر جميلة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات الرئيسية :: المنتدي الاسلامي-
انتقل الى: