الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الجــزء الثاني قواعد المسلكية الثورية في المجال السياسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ليث المشاهد
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 700
العمر : 30
العمل/الترفيه : طالب جامعي " صحافة وعلاقات عامة "
تاريخ التسجيل : 25/12/2007

مُساهمةموضوع: الجــزء الثاني قواعد المسلكية الثورية في المجال السياسي   السبت ديسمبر 29, 2007 10:16 am

الجــزء الثاني




في المجال السياسي




يتطلب العمل في المجالات السياسية قدرات خاصة، يجب ان يتمتع بها اعضاء الحركة الثورية، وحيث ان امتلاك هذه القدرات تتفاوت بين عضو وآخر، فان طبيعة المهمات الثورية، سواء السياسية أو التنظيمية أو العسكرية، يجب ان تتناسب مع قدرات الافراد والذين يكلفون بالمهمات المختلفة، ولكنه يتوجب ان يمتلك كافة اعضاء الحركة الثورية حدا ادنى من الفهم الواعي للنظرية الثورية، حتى لا يقعون في النزعات العسكرية أو التنظيمية المحضة، والتي تفصل بين الخط السياسي والخطوط الثورية الاخرى. ولهذا، فان العضو في الحركة الثورية مطالب بالتزام قواعد المسلكية الثورية في المجال السياسي، حتى يستطيع ان يعبر داخل الحركة وخارجها عن فكرها.. وعن استراتيجيتها وعن اهدافها ومبادئها. وحتى يستطيع ان يعبىء الآخرين ويستقطبهم لعضوية الحركة عن وعي وتفهم.

ان معرفة الخط السياسي السليم للحركة الثورية، والذي يوضح المنطلقات في المرحلة النضالية للثورة الى جانب الاهداف الاستراتيجية والاهداف التكتيكية المرحلية واسلوب ووسائل تحقيق كل منها، هو الذي يعري كل الممارسات المنحرفة يمينا أو يسارا عن الخط السياسي الصحيح.

ان الانحراف اليميني والانحراف اليساري الطفولي، هو خروج عن الالتزام الثوري بنظرية الحركة. ولهذا فان اعضاء الحركة الثورية مطالبون من خلال تمسكهم بقواعد المسلكية الثورية، ان يكشفوا الانحرافات، أياً كان شكلها ومصدرها، ويعملوا على تصحيح الافكار الخاطئة، حتى يظل الخط الثوري الصحيح هو دليل العمل لمجمل اعضاء الحركة.

ان الانحراف اليميني، الذي يقع في خطأ التفريط بالاهداف الاستراتيجية، والخط الصحيح في سبيل تحقيق مكاسب آنية، ينبع في الاصل من فقدان الثقة بالجماهير وبقدرتها على استمرار النضال.

ان الانحرافات اليمينية تكرس داخل الحركة الثورية مجموعة من الامراض، كي تضمن سهولة تحقيقها لاغراضها الذاتية. فهي تعمل على تسيب التنظيم وتكرس فيه ظواهر مرضية، كالشللية والاستزلام والوظائفية والبيروقراطية الى جانب تكريسها الامراض ذاتها داخل القوات المسلحة، مما يجعلها اداة قمع للجماهير.

ان الانحراف اليميني يحطم خط الجماهير والخط التنظيمي والخط العسكري، وهو عاجلا أو اجلا يحطم الثورة ويقودها الى الاستسلام للعدو، اما الانحراف اليساري الطفولي، الذي يتميز باصوات مجلجلة فاقدة للمنهجية العلمية فيوقعها اسيرة اهوائها وطموحاتها الذاتية ويقذفها في مباريات الجمل الطنانة والمزايدات المفضوحة، ويجعلها تغوص، في تحليلات ابعد ما تكون عن الموضوعية تتركز في جانب واحد من القضية يفرط بكل مكتسباتها الانية في سبيل ما تظنه الفئات الطفولية اليسارية مكاسب استراتيجية. وتكون تحليلات الفئات المنحرفة للقوى المتصارعة مبالغ فيها بالسلب أو الأيجاب، ولا تقوم على أية اسس سليمة من المنطق والمعرفة.

ان الحركة الثورية تحمي نفسها من الانحرافات اليمينية واليسارية الطفولية، بتأكيد الممارسة على اساس مفهوم قواعد المسلكية الثورية في كافة المجالات، وخصوصا في المجال السياسي..

ويتطلب هذا المجال التمسك بالقواعد التالية :


1. الوعي والمعرفة :

ان الانسان الذي يضع على عاتقه التصدي لتغيير الواقع، الذي يراه كما تراه الجماهير فاسدا.. مطالب بان يتعرف على هذا الواقع بالتفصيل، حتى يستطيع ان يفهم أين يقف.. ومن معه ومن ضده... ان أولى متطلبات النظرية السياسية هو معرفتها... والذين يريدون العمل في هذا المجال عليهم ان يعرفوا جيدا كل مكونات وركائز النظرية، الثورية حتى يصبح دليل العمل لممارستهم واضحاً، وحتى يستطيعوا اغناء هذا الدليل بنتائج الممارسة.

ان المعرفة فضيلة... والجهل رذيلة، وفي العمل السياسي يكون الجهل مصيبة تجر على الحركة الثورية الدمار والخيبة...

والمعرفة الواعية بالنظرية الثورية التي ترقى الى درجة القناعة، هي القاعدة التي تتطلبها المسلكية الثورية، اما المعرفة السطحية.. وترديد العبارات الثورية عن ظهر غيب، دونما تفهم حقيقي واع لكيف وعلى أي اسس انبثقت النظرية.. وكيف.. ستتحقق الاهداف.

... ان هذه المعرفة السطحية ليست سوى مظهر من مظاهر الجهل المخادع. والذي تكشفه الممارسات الثورية أولا بأول.

ان الالتزام الواعي بالنظرية الثورية لا يتأتى الا بمعرفتها الحقيقية والموضوعية، ولكننا لا نفترض ان هذه المعرفة وهذا الوعي يتم دفعة واحدة. لان النظرية بتعقيداتها تفرض ذاتها على اعضاء الحركات الثورية خلال مرحلة طويلة من الممارسة، وعند ذلك يصبح تبني النظرية مبنيا على اسس علمية مسندة بالبراهين والاثباتات التي تؤكد صحتها، ويصبح تبنيها عن قناعة وقدرة على الاقناع وليس بموقف معاند مشاكس. لان الموقف الأول هو الذي يغني النظرية بالتزام الاخرين بالاقتناع بها. والموقف الاخر ينفر الاخرين منها.

كما وان المعرفة الواعية بالنظرية، هي التي تجعل العضو قادرا على النقد للممارسات الخاطئة، التي تتعارض مع مفهوم الخط السياسي.. والمعرفة الواعية تقدم نقدا واعياً وبناء. اما المعرفة السطحية فانها اعجز من ان تقوم بعملية النقد البناء، وانها قد تضطرب في تشكيل مفهومها عن الممارسات، فتقع في الانحرافات، أو تخطىء في تصنيف الظواهر سلبياً وأيجابياً، مما يكرس في الحركة الثورية مفاهيم احادية الجانب، أو ضيقة الافق، فتحرم النظرية من التطور وتقع اسيرة التحجر الفكري.


2. المنهجية :

ان الممارسة السياسية بمنهجية تختلف عن المنهجية التي استنبطت على اساسها النظرية الثورية، تقود حتما الى التخبط والاخطاء والوقوع في السلبيات القاتلة، فالمنهج هو الذي يحكم طبيعة التفكير لكافة ابناء الحركة الثورية الواحدة، وبهذا يكون افراد هذه الحركة قادرين على مواجهة نفس المشاكل السياسية، بنفس المواقف مهما تباعدت المسافات بينهم، لانهم يمتلكون منهجا واحدا للتحليل.

وان تعميق مفهوم الخطوط السياسية للحركة الواحدة عند افرادها، يجعلهم يواجهون القضايا الجماهيرية السياسية والتنظيمية والعسكرية بعقلية واحدة. ان غياب المنهج العلمي للتحليل ولاتخاذ المواقف اللازمة، يلقي باعضاء الحركة الثورية في احضان المناهج الفكرية المختلفة والمتعارضة مع المنهج العلمي.. الذي يتميز عن غيره باعتماد الانسان وقدراته اداة اساسية لتحقيق الاهداف، ضمن الشروط التي تفرضها النواميس والقوانين الطبيعية، ان غياب المنهج الصحيح من حياة الحركة الثورية اليومية يوقعها في احضان المنهج الشكلي أو الليبرالي . فتصبح نظرة ابناء الحركة الواحدة للقضية مختلفة باختلاف الزاوية التي ينظر كل عضو منها الى القضية، فتتعارض بذلك اساليب التصدي للقضايا الجماهيرية والسياسية والتنظيمية والعسكرية.. ان غياب المنهج الواحد للحركة الواحدة، يعني عمليا غياب النظرية الثورية.. وبالتالي غياب الحركة الثورية نفسها، لانه ليس المهم ان تمتلك نظرية ثورية صحيحة، وانما الاهم ان تمارس على اساسها، وبما ان الحركة الثورية تكون لها نظرية ثورية واحدة، فان الممارسة يجب ان تنبع من وحدة النظرية وبالتالي وحدة المنهج.

ان تعدد المناهج في الحركة الواحدة يحولها الى كم عفوي متراكم من الايجابيات، التي تلغيها السلبيات. ويصبح واقعها كالحوار الذي يدور بين افراد لا يفقه أي منهم الا اللغة التي يتحدث بها.. وكلهم يتحدثون بلغات مختلفة.. ان واقع حوار الطرشان داخل الحركة الثورية ينميه ويؤكده غياب المنهج الثوري داخل التنظيم الواحد، وان الممارسة الصحيحة.. والنظرية الصحيحة تدفعان الحركة الثورية نحو تحقيق اهدافها، فقط عندما يمتلك اعضاؤها منهجا واحدا للتفكير.


3. الالتزام :

ان الدعائم التي تقوم عليها الحركة الثورية تتكون من القضية، التي تتحمل الحركة مسؤوليتها لصالح الجماهير أولا، والنظرية الثورية المتكاملة التي تشكل دليل عمل الممارسة لتحقيق الاهداف ثانيا، ثم اعضاء التنظيم الثوري الذين يتحملون مسؤولية النضال من اجل انجاح القضية ثالثا... ان الترابط بين هذه الدعائم الثلاث يعتمد اساسا على التفهم الواعي للقضية وللنظرية لدى الاعضاء والتزامهم الكامل والدائم بهما.. ان القضية مهما كانت عادلة دون ان تجد من يلتزم بها ويناضل من اجل تحقيقها، تظل قضية ضائعة.. والنظرية مهما كانت صحيحة ومهما آمن بها وتفمها الافراد، فانها دون التزامهم بتنفيذها، تظل نظرية هائمة.. ولهذا فان الالتزام بالقضية وبنظريتها يضعانهما امام الممارسة في ارض الواقع.


ان المفهوم الثوري للالتزام يعني :

أـ الايمان المطلق بالقضية وباهداف الحركة الثورية والاستعداد الكامل للنضال حتى الموت في سبيلها.

ان الحركة الثورية التي تسعى لتغيير الواقع، بحاجة الى ثوار يضحون بكل شيء في سبيل تحقيق اهداف الثورة، نتيجة أيمانهم المطلق بها... وبعدالتها... وبما تحققه من مصالح للشعب.. ان الأيمان بالقضية من جهة، والاستعداد للموت في سبيلها، يشكلان اساس مفهوم الالتزام الثوري الاصيل.

ب ـ الحرص الدائم على الانسجام الكامل مع النظرية الثورية للحركة والتقيد بخطها السياسي تكتيكيا واستراتيجيا. ان خروج الممارسة عن الخط السياسي للحركة، يعني عمليا خروجاً عن الحركة وانحرافاً عن مواقفها.. ويجب ان يفرق الاعضاء بين الانحراف عن الخط الثوري وبين تطويره واغنائه بالممارسة العملية... ان الانحرافات تنتج عن الممارسات التي تتعارض أو تتناقض مع الاسس والمبادئ التي تقوم عليها الحركة، اما عملية التطوير، فانها تعتمد على تنظير الممارسات اليومية وتحويلها الى دروس تغني النظرية ولكنها لا تنقضها.

ج ـ التقيد التام بقرارات الحركة الثورية والدفاع عن مواقفها... ان الحركة الثورية تعتمد على اعضائها كمدخل اساسي لارتباطها بالجماهير.. وان قرارات الحركة تكون دائما في مصلحة الجماهير، ولذا فان الاعضاء مطالبون بتنفيذ قرارات الحركة... والتقيد بها دون افساح المجال للاجتهادات الشخصية والقرارات والمواقف الذاتية، ان عضو الحركة الملتزم من حقه ان يناقش قرارات الحركة ويوافق أو لا يوافق عليها ضمن الاطر التنظيمية. ولكن عندما تصدر القرارات بالاغلبية، فان على الجميع الموافقون والمعارضون التقيد بها والالتزام بتنفيذها وعدم مهاجمتها أو اظهار التعارض معها خارج الاطر، لان هذا ينمي المواقف الفردية والانشقاقية، التي تضر بالحركة الثورية وتضعف فيها مواقف الالتزام الثوري، كما ان الالتزام يتطلب من كافة المستويات التنظيمية الدفاع عن مواقف الحركة الثورية وتوضيحها وشرح ابعاد المصلحة التي تحملها للجماهير.


4. الشمولية :

يتطلب العمل السياسي من المناضل ان يتميز بسعة الافق والنظرة الشمولية العامة للواقع، حتى يستطيع عند تركيزه على الخصوصيات ان يحدد طبيعة علاقتها وتفاعلها بكافة مكونات القوى، التي تؤثر فيها أو تتأثر بها، مهما كان هذا التأثر والتأثير ضعيفا.. ان النظرة الشمولية للقضايا السياسية ترفع المناضل الثوري الى مستوى من المعرفة بطبيعة الصراعات السياسية والاجتماعية والاقتصادية العالمية وأثرها على القضية السياسية، التي يناضل من اجلها. ان النظرة الضيقة، التي تجعل المناضل يرى ان قضيته الوطنية هي القضية الاساسية، التي يجب ان يتوجه العالم كل العالم معه لحلها، قد تجعله يسقط في النظرة الاضيق التي تجعله يرى القضية الوطنية من خلال نظرته لذاته... فتنقلب على مواقفه السياسية صبغة الانا... ويتميز بنرجسية تجعله يرى مصلحة الثورة من خلال مصلحته وقضية الثورة من خلال قضيته. وتصبح نظرته الى الواقع مرتبطة بما ينجزه شخصيا.. فالانجازات في كافة المجالات ان لم يكن على رأسها، تصبح قابلة للنقد. وللبحث عن الخطأ فيها وما ينجزه هو شخصيا يشكل انجاز الثورة.. وفقدان النظرة الشمولية والوقوع في النظرة الضيقة تجعل المناضل يرى الثورة والتاريخ ظلا له يتحركان اذا تحرك، وينامان اذا نام.. وينتهيان اذا انتهى.. ان تعميق مفهوم النظرة الشمولية ضرورة اساسية للمناضل الثوري، حيث ان قضايا السياسة، التي تتعارض فيها برامج الثورة مع برامج اعدائها، تشترط على المناضل ان يكون على اطلاع كامل، ليس ببرامج الثورة وحلفائها فحسب، وانما ببرامج اعداء الثورة وحلفائهم.. وبطريقة ممارساتهم وتكتيكاتهم السياسية، وكيف ومتى يمكنهم استخدام الاسلوب نفسه ضد الثورة؟ وكيف ومتى يجب التصدي له.


5. الجذرية :

الثورة حتى النصر... هذا هو اساس المسلكية الثورية في المجال السياسي، ان عضو الحركة الثورية يجب ان يفهم بانه مطالب بالقيام بالثورة حتى النهاية.. حتى تحقيق كل الاهداف. وان أية اهداف مرحلية لا يجوز ان تكون على حساب الاهداف الاستراتيجية للثورة...

ان الجذرية تربط بالثورة، مناضلين يتميزون بصفات هي ضمانة لاستمرار الثورة.. ضمانة سيرها في الخط الصحيح مهما صعبت الظروف ومهما تراكمت الانتصارات.. فالمناضل الجذري يرى مصلحة الجماهير وقوتها ويستمر في النضال معها، حتى تخضع لها كل القوى، التي كانت تحاربها.. ان فقدان الجذرية في النضال السياسي تدفع الى الانحرافات، التي قد تسلم بسهولة تصل الى درجة الاتفاقات مع العدو الاساسي.

ان تعبئة الجماهير... ومناضلي الحركة الثورية في اتجاه الثورة الجذرية الثورة حتى النصر، يجب ان لا يتعارض مع تعبئة الجماهير والمناضلين للتحفز لتحقيق الانتصارات المرحلية.. ان المهمة التي يمكن ان يكلف بها أي عضو في الحركة الثورية، تكون لها اهداف محدودة.. ولكنه يتفانى في سبيل تحقيقها، فقط اذا كانت الاهداف التي تحققها العملية أو المهمة هي في خدمة الهدف الاكبر وتشكل جزءا منه... فالانتصار الكبير هو مجموع الانتصارات الصغيرة.. والثورة حتى النصر هي مجموع المهمات الناجحة التي يتراكم عطاؤها، فتحول قوة العدو الى ضعف، وتجعل الثورة في وضع يفرض شروطها على العدو وتجعله يستسلم لها.

هذا هو مفهوم الثورة الجذرية.. وهو الى جانب التفاني في القيام بالمهمات الصغيرة على طريق الانجاز الاكبر، فانه يتطلب عدم التصدي للمهمات الكبيرة قبل الاستعداد لها. فالثورة تستمر اذا استمر تواجد كوادرها واعضاءها... اما اذا وقعت الثورة في مأزق المقامرة.. فخسرت كوادرها.. واعضاءها، فانها قد تصاب بنكسات تمزق نظريتها.. ولذلك فان خطورة الانحرافات اليسارية التي تغفل دراسة الواقع جيدا.. ولا تتعمق في حسابات القوى الذاتية والموضوعية للثورة ولاعدائها، قد تجر الثورة الى كوارث نهايتها.. فالمهمات المطلوبة مرحليا يجب ان تكون واضحة للجماهير، يناضلون من اجلها نضالا يومياً، شريطة ان يكون هذا النضال واضحا للجماهير أيضاً، بانه خطوات على طريق اهدافها الاساسية، طريق الثورة حتى النصر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fthawy.nicegalleries.net
ليث المشاهد
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 700
العمر : 30
العمل/الترفيه : طالب جامعي " صحافة وعلاقات عامة "
تاريخ التسجيل : 25/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الجــزء الثاني قواعد المسلكية الثورية في المجال السياسي   السبت ديسمبر 29, 2007 10:16 am

6. الجدية :

ان فعالية الحركة الثورية وسرعتها في انجاز مهماتها على طريق الثورة، تتطلب من كافة أعضائها التوجه للعمل بروح جادة تعطي الامور حق قدرها وتضعها في نصابها دون اهمال أو لامبالاة، بأن المسلكية الثورية الجادة تدفع المناضل الى وضع كل امكانياته في خدمة الثورة وخدمة الجماهير، وتجعله يتوجه بنضاله للقضأيا الصغيرة بنفس الروح التي يتوجه بها للقضأيا الاساسية، مع اعطاء كل قضية حجمها الطبيعي من الجهد والوقت والامكانيات الضرورية. ان المناضل الجاد يرى ان عليه واجبات تجاه نفسه يجب ان ينجزها.. فهو دائم التعلم.. والتثقيف لذاته، ودائم الرفع من مستوى وعيه.. الى جانب الجدية التي يتوجه بها تجاه تنظيمه وتجاه الجماهير... وهو يعالج القضأيا السياسية بروح المتمكن من حلها والواثق من قدرته على تحقيق اهدافه، والمناضل الجاد يسعى دائما.. وعبر نضالاته المستمرة، الى تعميق روح الانتماء والارتباط المصيري بالثورة... فهو يرى انه موجود لان الثورة موجودة.. وان بقاءه ومصلحته مرهونان باستمرار الثورة وبانتصارها وبقدرتها على تحقيق مصالح الجماهير. والجدية تفرض على المناضل ان يكون جادا في اقواله، فلا يخلط المزح والهزل بالجد... ولا يأخذ مواقف اللامبالاة من اقوال غيره والتي تكون في غير موضعها... كما ان على المناضل ان يكون جادا في افعاله وممارساته وفي طبيعة العلاقات التي تربطه باعضاء الحركة الثورية أو بانصارها أو بالجماهير... وهو مطالب ان يحارب وبدون هوادة، كل مظاهر الاستهتار التي قد تبرز بممارسة غيره، من الاعضاء.

ان تعميق المسلكية الجادة لدى المناضلين، هو تعميق للثورة في صفوف الجماهير.. وللثقة المتبادلة بين اعضاء الثورة انفسهم. وفقدان هذه المسلكية هو تغييب للروح الثورية من العمل النضالي، مما يوقع العمل الثوري في افخاخ المزاجية الفردية، التي تقوم بالمهمات حسب اهوائها وتعالج القضايا وتطرحها حسب الحالة النفسية الشخصية التي تمر بها.. فهي متحمسة حينا ولا مبالية احيانا.. مما يفقد المناضل الثوري صفة الثائر القدوة للجماهير..


7. الوضوح :

ان ما يميز النظرية الثورية الصحيحة، هو وضوحها وقدرة استيعاب الجماهير لها دونما لبس أو غموض.. وان بساطة النظرية الثورية تتطلب من المناضلين ان يجعلوها مدخلا لعلاقاتهم بالجماهير.. ولذلك، فان أعضاء الحركة الثورية يوضحون الواقع السياسي للجماهير ببساطة تتفق وقدرة الجماهير على التقبل. ان الوقوع في امراض الاستعراضية الكلامية واستخدام الكلمات والعبارت الثورية البعيدة عن واقع الجماهير وغير المفهومة لها سياسياً، تعبر عن أوضاع ليست موجودة لدى الجماهير أو غير مالوفة لها أو خارجة عن نطاق قاموسها اللغوي يعقد مفهوم الثورة لدى الجماهير، ان مخاطبة الجماهير باللغة التي تفهمها، هو اساس لتعميق مفهوم الحركة السياسي لدى الجماهير..

وان التركيز على واقع الجماهير والانطلاق منه بالامثلة الحية المالوفة، يعمق مفهوم الثورة لدى الجماهير..

ولهذا، فان اعضاء الحركة الثورية مطالبون دائما بالتعبير عن منطلقات الثورة واساليبها واهدافها بصورة واضحة وغير منفرة. كما وان عليهم الابتعاد عن الخوض في التعقيدات النظرية لغة وفكراً، حتى يضمنوا الروابط التي تشدهم للجماهير. ان نضال الحركة الثورية السياسي وارتباطه بالواقع القومي أو الاممي، يجعل من الضروري أيضاً، ان يسود الوضوح طبيعة علاقة الثورة باصدقائها.. ان تعميق الثقة بين المعسكر الواحد.. ينبع من المعرفة الواضحة للدوافع التي تتحكم بالمواقف السياسية لاطراف المعسكر.. ولهذا، فان على المناضل ان يجعل علاقة الثورة ومصلحة حلفائها، والذي يعتمد على نوعية الحلفاء.. وشروط التحالف معهم والمدى الزمني والمكاني الذي يحكم طبيعة التحالف.

8. الصراحة :

عندما تكون اهداف الثورة واضحة، وقضيتها عادلة.. فان على المناضل في الحركة الثورية ان يناضل في المجال السياسي ويطرح آراء الحركة بصراحة.. ودون سرية مواربة أو لف ودوران.

ان افكار الحركة الثورية ليست سرية المحتوى، فهي ملك للجماهير، ويجب ان يطلعوا عليها، ويجب ان تعرف الجماهير حقيقة الواقع السياسي كاملة... وان القول بأن الحقيقة كل الحقيقة للجماهير، يجب ان لا يدفع الاعضاء الى طرح قضأيا تتعلق بأمن الثورة، فالصراحة في المواقف السياسية هي ضد الثرثرة في القضأيا الامنية.. ولهذا يجب التفريق بين الحالتين..

ان تنمية علاقة الثورة مع القوى التي تناضل الى جانبها، يجب ان تتسم الى جانب الوضوح بالصراحة، وان يوضع اصدقاء الثورة في صورة الواقع الذي تناضل فيه، حتى تستطيع الثورة ان تحصل بعلاقتها مع حلفائها على كل احتياجاتها الممكنة. والصراحة التي يجب ان يعامل بها اعضاء الحركة الثورية الجماهير، مرتبطة بصدق الطرح... لانه اذا كان عدم اطلاع الجماهير على حقيقة الموقف السياسي بصراحة، يعتبر مسلكا غير ثوري... فان اطلاع الجماهير على موقف سياسي غير حقيقي.. يهدف الى تضليل الجماهير وانتهاز عدم معرفتها للحقيقة هو انحراف عن خط الثورة... ولهذا، فان على المناضلين الثوريين ان يعمقوا روح الصراحة في علاقاتهم السياسية مع الجماهير ومع كافة القوى التي تدعم الثورة وتناضل الى جانبها.

9. التطور :

ان ضرورة النظرية الثورية للحركة الثورية مرتبطة اساسا مع ضرورة الحركة للنظرية الثورية.. والحركة هنا تعني ديناميكية العلاقة بين النظرية والممارسة، بحيث لا تصبح مقولات النظرية نواميس مقدسة، وانما تظل فرضيات تثبت الممارسة تأكيدها وتطويرها واغناءها.. ومفهوم النظرية في العلوم الاجتماعية يختلف عنه في العلوم الطبيعية، حيث ان اكتشاف القوانين والنواميس التي تضبط حركة الاشياء وان لم تكشف بكاملها بعد، فالعلم قد قطع اشواطا بعيدة في سيطرته على معرفة الواقع الطبيعي.. ولكن العلوم الاجتماعية.. بالرغم من خضوعها لمجمل القوانين الطبيعية، الا ان واقعها يتطور باستمرار مطرد ليؤكد، ان امام الانسانية مجالات شاسعة لم تكتشف بعد، وان تطور النظريات الاجتماعية يخلق ظروفا جديدة تدفع الى تطور جديد. ولهذا، فان عضو الحركة الثورية مطالب بان يكون منفتحا على العالم.. قادرا على تفهم التطور الاجتماعي والاقتصادي، وان انجازات الحركة الثورية بنضالها على طريق الهدف الاساسي يخلق معطيات جديدة تفرض النظرية الثورية تحليلها واغناء النظرية بها، حتى لا تصبح المسيرة الثورية قفزة الى الامام وقفزات الى الخلف، ان ضرورة تطوير النظرية تنبع من ضرورة الممارسة، التي بتغييرها للواقع مهما كان التغير ضئيلاً، فانها تعطي آفاقا جديدة للنضال وتدخل في حساب العمل معطيات جديدة لا ينكر تأثيرها على ممارسة المستقبل، الا كل ذي فكر جامد متحجر. ان المسلكية الثورية المتطورة تجعل من واجب العضو ان يحارب وبشدة كل النزعات الى التحجر والجمود الفكري، لان اصحاب هذه النزعة يقفون حائلا دون انجاز الثورة لمهماتها، ويعيشون على امجاد الانجازات الأولى، أو الافكار التي انطلقت على اساسها الثورة.. وهذه النزعة لا تدفع الثورة الى الامام، وانما تكون سببا في النكوص بها وتحجرها وفشلها.

ان الجمود العقائدي في الثورة يحرمها من الميكانيكية والفعالية، التي يجب ان يتصف بها العمل الثوري، ويوقعها في احضان الركود والانعزال عن الواقع، الذي يفترض به ان يشكل دائما نقطة انطلاق جديدة على طريق النضال.. ان التطور لا يمكن ان يتم الا باستمرار الصراع بين القوى المتعارضة.. وقوى الثورة تتصدر دائما بمنجزاتها وبتعلمها فن انتصاراتها وانتكاساتها على حد سواء.


10. الموضوعية :

اذا كانت الحركة الثورية تملك حرية وضع برنامجها لتحقيق اهدافها. واذا كان بامكانها اختيار الشكل الذي يريده للنضال وتطوير قواها الذاتية، فانها لا تملك وضع البرنامج المعادي للثورة، ولا تتحكم فيه مباشرة.. وان الحركة الثورية تواجه دائما ظروفا موضوعية خارجة على ارادتها. ان من مهمة الثائر ان يكون موضوعيا في نظرته الى الواقع، فلا يرى القوى الذاتية للحركة فحسب، وتكون حساباته على اساس انه يملك القوة لتغيير العالم.. وفي نفس الوقت، فانه لا يجوز ان يرى قوة اعداء الثورة فقط، وبذلك يستسلم للاعداء. ان الثائر الموضوعي، هو الذي يحسب القوى على حقيقتها ويعمل جاهدا لاختيار الاساليب الاكثر ملاءمة، حتى تصبح محصلة صراع القوى الى صالح الثورة. ان الظروف الموضوعية ومعرفتها والنضال على اساس اعتبارها في المجال السياسي والعسكري، تفرض على الثائر ان يكتشف الاساليب والطرق، التي بواسطتها يستطيعون ان يتغلبوا على هذه الظروف وان يخلق ظروفاً موضوعية جديدة تشكل مناخا اكثر ملاءمة لمسيرة الثورة. ان معرفة الثائر بالمبادئ الاساسية لمفهوم النضال، تجعله لا يستسلم لاصعب الظروف التي تفرضها عليه الأوضاع الموضوعية. وانه باعتماده دائما على تطوير وتقوية موقفه الذاتي وسلامة الجبهة الداخلية للحركة، يستطيع ان يتصدى لاعتى المؤامرات واصعب الظروف، وكلما حققت الثورة انتصارا في الواقع الذاتي أو الموضوعي فانها تحقق خطوة جديدة على طريق النصر النهائي.

ان النظرة الاحادية الجانب توقع المناضلين في اخطاء ونتائج قاتلة، حيث انها لا تفقدهم جزءا اساسيا من قواهم فحسب، وانما تعرضهم الى تلقي ضربات من جهات لم يحسبوا حسابها. ولذلك، فان اسس النضال تتطلب ان تدرس القضايا السياسية من كافة جوانبها، وان تعرف كافة ابعادها، حتى لا تصبح النظرة الذاتية هي التي تقود الحركة الثورية بديلا عن النظرة الموضوعية الشاملة.. والتي هي الضمان الاساسي لاستخدام المنهجية السليمة في التفكير، والتحليل واتخاذ المواقف.


*(1) نقاط الاهتمام الثماني: 1ـ تحدث بأدب 2ـ ادفع ثمنا لما تشتريه 3ـ اعد كل ما تستعيره 4ـ ادفع تعويضا عما تتلفه 5ـ لا تضرب الناس وتشتمهم 6ـ لا تتلف المحاصيل 7ـ لا ترفع الكلفة بلا مبرر مع النساء 8ـ لا تسء معاملة الاسرى.

*2ـ قواعد السلوك ال 21:

1ـ ان لا تاخذ ابرة ولا خيطا من الشعب.

2ـ عندما يكون لك تجارة مع الشعب فيجب ان تكون عادلا وان تدفع نقدا.

3ـ عندما تريد اقتراض شيء عليك ان تطلبه أولا وان ترجعه بعد ان تنتهي من استعماله، واذا حدث له تلف فعليك ان تدفع تعويضا عنه.

4ـ عندما تنزل في بيت من بيوت الشعب فلا تزعجهم وعليك ان تبقي البيت نظيفا ومرتبا.

5ـ لتطبيق السياسة الوطنية الخاصة بالاقليات بصورة صحيحة، يجب ان تحترم حرية العقيدة عند الجماهير وان تحترم عاداتهم وتقاليدهم.

6ـ احترم كبار السن واحب الاطفال وكن متحدا مع الشباب ومستقيما مع النساء.

7ـ لا تهدد الشعب ولا تشتمهم ولا تضربهم.

8ـ عليك ان تحمي ارواح وممتلكات الناس وممتلكات التعاونيات وممتلكات الدولة.

9ـ ان تتحد مع الشباب وتحترم وتدعم جميع الادارات والهيئات العسكرية والمدنية والحزبية.

10ـ ان تكون مثالا في تنفيذ سياسة وقوانين الدولة.

11ـ ان تكون نشيطا في عمل الدعاوي وفي عمل التعبئة وفي مساعدة الجماهير بتطبيق الخط السياسي للحزب والدولة وسياستها.

12- ان تحافظ على السرية وان تعبىء الناس للمحافظة على اسرار الدولة.





انتهى الجزء الثاني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fthawy.nicegalleries.net
عاشقة الشهيد
مراقبة عامة علي منتديات اسرتي
avatar

انثى
عدد الرسائل : 864
العمر : 41
العمل/الترفيه : المطالعة
تاريخ التسجيل : 28/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الجــزء الثاني قواعد المسلكية الثورية في المجال السياسي   الأحد فبراير 10, 2008 11:21 am

احترم كبار السن واحب الاطفال وكن متحدا مع الشباب ومستقيما مع النساء.

لا تهدد الشعب ولا تشتمهم ولا تضربهم.



اين هذا في سياسة حماس

بل هي علي العكس من ذلك
لياتوا وليتعلموا كيفية التعامل مع شعبهم


مشكوووور اخي
علي معلوماتك المفيدة والمهمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الجــزء الثاني قواعد المسلكية الثورية في المجال السياسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتديات التعبئة الفكرية الفتحاوية :: جلسات تنظيمية-
انتقل الى: