الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التاكسي طالع اخر راكب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
منتصر عبد الجواد
عضو نشيط
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 64
العمر : 32
العمل/الترفيه : محامي
تاريخ التسجيل : 24/01/2008

مُساهمةموضوع: التاكسي طالع اخر راكب   الثلاثاء فبراير 05, 2008 1:29 pm

أتحفتنا وزارة النقل والمواصلات نهاية الشهر الماضي بتسعيرة المواصلات الجديدة الثانية من نوعها من حيث الشمولية المناطقية منذ قدوم السلطة الوطنية.

فهذه التسعيرة، وما شاء الله دون حسد، جاءت بعد أعوام من المناشدة والنداء والصراخ، وبعد سنوات عجاف كان فيها الفيصل السائقون لا غيرهم، الذين يضعون التسعيرة المناسبة لهم دون النظر لمدى الضرر والاستياء الذي تسبب به تسعيرتهم.
والمتمعن بالتسعيرة يقع في حيرة من أمره، لأنه لا يجد جواباً للسؤال من الذي وضعها فعلاً الوزارة أم سائقو وسائل النقل العام؟..

طبعاً منطقياً سيجيب القائمون على الوزارة نحن من وضعنا التسعيرة، وليس السائقون، ولكن بما أن واضعيها بالغوا في النظر إلى مصالح السائقين دون غيرهم، فحتى لو لم يكونوا من السائقين فهم وإياهم سيان.

وحتى أُظهر للقائمين على الوزارة أنني لا أتجنى عليهم، ألفت انتباههم إلى جملة من الأخطاء التي وقعوا فيها بتسعيرتهم الجديدة، وفي مقدمتها أنه كان المطلوب من الوزارة إلزام وزارة المالية باعتماد علاوة هذه المواصلات لموظفي القطاع العام قبل نشرها في وسائل الإعلام، بدلاً من أن يُجبر الموظف المنهك مالياً على الدفع وفق التسعيرة الجديدة ووزارة المالية تعتمد في قسيمة راتبه تسعيرة عام 1996م.

وهنا أتذكر كلام أحد الأشخاص الذي قال "الواضح أن موظفي وزارة النقل والمواصلات الذين عمموا التسعيرة باستعجال ودون دراسة عميقة نسوا أنهم موظفون في السلطة، وأنهم ضحية للتسعيرة القديمة، ولاستغلال الكثيرين من السائقين".

وحتى أثبت أن من وضعوا التسعيرة بدلاً من أن "يكحلوها عوروها" وأن الانتظار الطويل لها كان بلا نتيجة ومخيب لآمال غالبية الناس وخصوصاً الموظفين، أدلل على أمثلة من الواقع، فمن يركب على سبيل المثال وليس للحصر في سيارات خط حي أم الشرايط الذي لا يبعد سوى اثني كيلو متر عن وسط رام الله، يجد السائقين يضعون عبارة "وزارة النقل والمواصلات قررت رفع الأجرة من شيقلين إلى ثلاثة شواقل، ومراعاة منا لظروف المواطنين الاقتصادية اعتمدنا تسعيرة ( 2.5شيقلاً) بدلاً من ثلاثة شواقل"!!، فهذا إن دل على شيء إنما يدل على أن تسعيرة الوزارة مبالغ فيها، كما أنه يدلل على أن السائقين سيرفعون الأجرة لثلاثة شواقل ولكن بشكل تدريجي مدعومين بذريعتين: الادعاء أن أسعار الوقود ترتفع بشكل مضطرد مع العلم أنها قبل يومين انخفضت بنسبة جيدة وصلت لبعض الأصناف 4.5%، والتسلح بأن تسعيرة الوزارة هي ثلاثة شواقل.

ولا بد من ذكر مثال آخر يتمثل بقيام الوزارة برفع تسعيرة المواصلة من بلدة برقين على بعد (4.5كيلو متر) عن وسط جنين إلى ثلاثة شواقل مع العلم أن السائقين اكتفوا حتى اللحظة بشيقلين ونصف.

وبعد أن مضى أسبوعان عن القرار فلا بد من لفت نظر الوزارة إلى مسألة وصفها البعض بـ"الخطيئة الكبيرة"، وتتمثل بغياب آلية تنفيذية للإشراف على القرار الذي كان مجحفاً إلى حد كبير جداً على صعيد التنقل داخل المحافظة ذاتها، وإيجابي إلى حد ما على الخطوط الخارجية، فمثلاً الوزارة اعتمدت التسعيرة في السيارة العمومي بين جنين ورام الله بـ(28شيقلاً) وفي الحافلات الكبيرة "الباصات" بـ(18شيقلاً)، وحتى اللحظة السائقون يرفضون الانصياع لقرار الوزارة فهم يجبرون الركاب على دفع أجرة (40شيقلاً) مقابل التنقل من جنين لرام الله في السيارة العمومي، و(20شيقلاً) في الباص، والأمر لا يختلف على بقية الخطوط، بل يبقى خط أريحا الجسر العنوان الأبرز للظلم والإجحاف، لأن السائقين يرغمون الركاب على دفع تسعيرة مضاعفة عما حددته وزارة النقل والمواصلات.

وهنا من السهل أن تدعي الوزارة أن أجهزة الشرطة تشرف على تنفيذ التسعيرة الجديدة، وقد تدعي بوجود مراقب سير ولكن على أرض الواقع لا شيء من ذلك.

وحتى لا يفهم من كلامي بأنه هجوم على السائقين، أوضح بأنني أدرك أن سعر لتر الوقود قد ارتفع، وأدرك أن تكاليف الحياة كثيرة، ولكن في المقابل أؤكد بأن الراكب يجب أن لا يبقى هو الضحية الأولى والأخيرة، فيكفي استغلال دام سبع سنوات، وخصوصاً على الخطوط الخارجية، ويكفي استغلال فرصة غياب الرقيب، دون مراعاة محاولة إيجاد توازن بين مصالح السائقين ومصالح الناس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التاكسي طالع اخر راكب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات الرئيسية :: المنتدي العام-
انتقل الى: